محمد بن عزيز السجستاني

489

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

يمدّونهم في الغيّ [ 7 - الأعراف : 202 ] : أي يزيّنون لهم الغيّ « 1 » . يحول بين المرء وقلبه [ 8 - الأنفال : 24 ] : أي يملك عليه قلبه فيصرّفه كيف يشاء « 2 » . وإذ يمكر بك [ 8 - الأنفال : 30 ] ، المكر : الخديعة والحيلة ، الذين كفروا ليثبتوك : أي ليحبسوك ، يقال : رماه فأثبته إذا حبسه ، ومريض مثبت : لا حركة به . ( يركمه جميعا ) [ 8 - الأنفال : 37 ] : يجمع بعضه فوق بعض . يد « * » [ 9 - التوبة : 29 ] : أي عن يد ، عن قهر وذلّ . وقيل : عن مقدرة منكم عليهم وسلطان ، من قولهم : يدك عليّ مبسوطة أي قدرتك وسلطانك ، وقيل : عن إنعام عليهم بذلك ، لأن أخذ الجزية منهم وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيلة . يكنزون الذّهب والفضّة [ 9 - التوبة : 34 ] : كلّ مال أدّيت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا ، وكلّ مال لم تؤدّ زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا ، يكوى به صاحبه يوم القيامة .

--> ( 1 ) وقال مجاهد : أي يمدون المشركين في الغيّ استجهالا ( تفسيره 1 / 254 ) وقال الفراء : يمدّونهم في الغيّ فلا يتذكرون ولا ينتهون ( معاني القرآن 1 / 402 ) وانظر مجاز القرآن 1 / 237 . ( 2 ) وقال مجاهد : يحول بين المرء الكافر وقلبه حتى يتركه لا يعقل ( تفسيره 1 / 260 ) وقال ابن قتيبة : بين المؤمن والمعصية وبين الكافر والطاعة ، ويكون : يحول بين الرجل وهواه ( تفسير غريب القرآن : 178 ) . ( * ) هذه الكلمة مع تفسيرها من ( ب ) .